الشافعي الصغير
47
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لما صححه في التحقيق ولو أشار الأخرس في صلاته بكلام لم تبطل وإن انعقد بها نحو بيعه ويسن رد السلام بها ولو من ناطق ويجوز الرد بقوله وعليه والتشميت بقوله يرحمه الله لانتفاء الخطاب ويسن لمن عطس أن يحمده ويسمع نفسه خلافا لما في الإحياء وغيره ولو قال المصلي قاف أو صاد أو نون وقصد به كلام الآدميين بطلت وكذا إن لم يقصد شيئا نظير ما مر وبحثه بعض المتأخرين هنا أو القرآن لم تبطل وعلم من ذلك أن المراد بالحرف غير المفهم الذي لا تبطل به هو مسمى الحرف لا اسمه ولو سكت طويلا ولو بنوم ممكن مقعده في غير ركن قصير بلا غرض لم تبطل صلاته في الأصح لأنه غير مخل بهيئتها والثاني تبطل لإشعاره بالإعراض عنها أما تطويل الركن القصير فتبطل به كما سيأتي في الباب الآتي واحترز بالطويل عن القصير فلا يضر جزما وبلا غرض عن السكوت لتذكر شيء نسيه ويسن لمن نابه شيء في صلاته كتنبيه إمامه لنحو سهو وإذنه لداخل أي مريد دخول استأذنه في الدخول عليه وإنذاره أعمى أو نحوه كغافل وغير مميز خاف من وقوعه في محذور أن يسبح الذكر بقصد الذكر وحده أو مع الإعلام وتصفق المرأة أي الأنثى ومثلها الخنثى بضرب بطن اليمنى على ظهر اليسار أو عكسه أو بظهر اليمين على بطن اليسار أو عكسه لا بطن على بطن فإن صفقت ولو بغير بطن على بطن قاصدة اللعب به عامدة عالمة بطلت صلاتها واقتصار كثير على ذكر ذلك في البطن على البطن ليس لإخراج غيرها وإنما هو لأن ذلك مظنة اللعب لأنه مناف للصلاة ولهذا أفتى الوالد رحمه الله تعالى ببطلان صلاة من أقام لشخص أصبعه الوسطى لاعبا معه والأصل في ذلك خبر من نابه شيء في صلاته فليسبح